مؤسسة آل البيت ( ع )

154

مجلة تراثنا

الثالث : " المبتدأ هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للإسناد " ( 1 ) . وهو مطابق لفظا للتعريف الذي طرحه الزمخشري ، لولا أن ابن هشام فسر قوله : ( للإسناد ) بما يجعل الحد شاملا للوصف الرافع لمكتفى به ، إذ قال : " ودخل تحت قولنا : ( للإسناد ) ما إذا كان المبتدأ مسندا إليه ما بعده ، نحو : زيد قائم ، وما إذا كان المبتدأ مسندا لما بعده ، نحو : أقائم الزيدان " ( 2 ) . الرابع : " المبتدأ هو المجرد عن العوامل اللفظية ، مخبرا عنه ، أو وصفا رافعا لمكتفى به " ( 3 ) . وبهذا يتخذ التعريف صيغته النهائية ، وهو مطابق لتعريف ابن الناظم ، إلا أنه يفضله في عدم تقييده للعوامل اللفظية بكونها غير مزيدة ، إذ لا ضرورة لذلك ما دام يمكن بيانه في الشرح بتقسيم التجرد إلى حقيقي وحكمي . وعرفه الأزهري ( ت 905 ه‍ ) بأنه : " الاسم المرفوع المجرد من العوامل اللفظية الزائدة للإسناد " ( 4 ) . وهو مشابه لتعريف ابن هشام الثالث ، لولا أنه قيد العوامل بالزائدة ، وأثبت رفع المبتدأ ، وهو من أحكامه التي ينبغي بيانها في شرحه . وأخيرا تجدر الإشارة إلى أن السيوطي نسب إلى النحاة تعريفهم للمبتدأ بأنه : " المجرد من عامل لفظي غير زائد ونحوه ، مخبرا عنه . . .

--> ( 1 ) شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 160 - 161 . ( 2 ) شرح قطر الندى وبل الصدى : 160 - 161 . ( 3 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 179 - 180 . ( 4 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 80 .